التعب والتصلب المتعدد
التعب هو أحد الأعراض الشائعة والمزعجة التي يعاني منها الأشخاص المصابون بالتصلب المتعدد. بالنسبة لبعض المرضى، يكون هذا العرض هو الأكثر تأثيرًا عليهم.
ما الذي يحتويه هذه الصفحة؟
- ما الذي يسبب التعب في التصلب المتعدد؟
- كيف يختلف التعب في التصلب المتعدد عن التعب العادي؟
- كيف يجب شرح التعب في التصلب المتعدد للآخرين؟
التعب في التصلب المتعدد ليس فقط صعبًا تعريفه بكشل دقيق, ولكنه أيضًا أحد الأعراض الخفية (أي أن الآخرين لا يستطيعون رؤيته). وهذا قد يجعله ذلك عرضًا يصعب فهمه أو شرحه للآخرين، الذين قد يفسرونه بطريقة خاظئة. أحيانًا يُوصف بأنه شعور بالتعب شديد (إرهاق)، أو ضعف عام أو نقص في الطاقة, ولكن بالنسبة للبعض يمكن وصفه بأنه إنهاك.
الواقع هو أن جميع التعريفات صحيحة لأن كل مريض يعاني من التعب بشكل مختلف عن الآخر، وكل مريض مصاب بالتصلب المتعدد يشعر التعب بطريقة مختلفة.

ما الذي يسبب التعب في التصلب المتعدد؟
أسباب تعب التصلب المتعدد لم يتم فهمها بشكل جيد حتى اللآن. يُعتقد أنه ناتج عن مجموعة من العوامل المختلفة — بعضها بسبب مرض التصلب المتعدد نفسه (التعب الأولي)، والبعض الآخر بسبب عوامل أخرى (التعب الثانوي).
التعب الأولي
التعب الأولي في التصلب المتعدد يرجح إلى حدوث تغيرات في الدماغ وتلف الجهاز العصبي المركزي. هذا التلف يؤثر على نقل الرسائل من الدماغ والحبل الشوكي إلى باقي أجزاء الجسم. ونتيجة لذلك، يحتاج الجسم إلى بذل جهد أكبر ليعمل بشكل طبيعي، مما قد يؤدي إلى تراكم التعب المرتبط بالتصلب المتعدد.
ما تؤثر التغيرات في الدماغ على ضعف العضلات والاحتياجات الإدراكية، مما يتطلب مزيدًا من الطاقة — وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تعب إضافي.
التعب الثانوي
التعب الثانوي في التصلب المتعدد ناتج عن تأثيرات الحياة مع المرض. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي بعض الأعراض مثل الاكتئاب أو الألم أو اضطراب النوم الناجم عن التشنجات أو سلس البول إلى تفاقم التعب.
قد يحدث التعب أيضًا نتيجة كأثر جانبي لبعض الأدوية أو نتيجة لقلة النشاط، التوتر، التغذية السيئة أو حتى الالتهاب. يمكن أن تتسبب الحالات الطبية الأخرى أيضًا في زيادة التعب أو تفاقمه.

كيف يختلف تعب التصلب المتعدد عن التعب العادي؟
تعب التصلب المتعدد هو أكثر من مجرد الشعور بالتعب الذي يشعر به الجميع بعد بذل مجهود أو بعد ليلة من النوم السيء. يمكن لهذا النوع من التعب أن يؤثر عليك ولكن تعب التصلب المتعدد يتجاوز ذلك.
يمكن أن يكون تعب التصلب المتعدد جسديًا وكذلك عقليًا؛ إنه يستهلك الطاقة في لحظة ويمكن أن يمنعك من إكمال مهامك. هذا التعب قد يكون متعبًا للغاية، وبخلاف التعب “العادي”، قد يستغرق التعافي منه وقتًا طويلًا.
غالباً ما يكون تعب التصلب المتعدد مرهقا للغاية. يمكن أن يحدث في أي وقت دون سابق إنذار أو بدون سبب واضح. يقول بعض الأشخاص أنهم يعانون من التعب بعد الأنشطة الخفيفة مثل الكتابة أو القراءة ويحتاجون على الفور إلى الراحة.
يقول آخرون أن تعب التصلب المتعدد يحدث بعد مجهود جسدي، مثل أخذ الكلب في نزهة أو القيام بالتسوق. بالنسبة لآخرون، يمكن أن يحدث التعب بعد مجهود إدراكي مثل العمل على الحاسوب وإتمام المهام الصعبة. قد يعاني البعض أيضا من تعب عند الاستيقاظ, في بعض الحالات كل يوم، حتى بعد نوم جيد.
كيفية وصف تعب التصلب المتعدد للآخرين؟
قد يكون الأمر معقدا أن تصف تعبك للأصدقاء والعائلة والزملاء في العمل وأخصائي الرعاية الصحية, ولكن مساعدة اللآخرين على الفهم يمكن أن يجعل حياتك اليومية مع تعب التصلب المتعدد أقل إحباطا.
في بعض الأحيان، قد يلاحظ أفراد العائلة والأصدقاء آثار التعب عليك. على سبيل المثال، قد يلاحظ أحد أفراد الأسرة أنك تمشي ببطء أكثر في آخر النهار، أو قد يلاحظ البعض أنه بعد إكمال مهام معينة, تصبح أبطأ كثيرا في الاستجابة للمحادثات. رؤية آثار التعب يمكن أن يساعد من حولك على تقديم المساعدة والدعم لك.
لكن في كثير من الأحيان يكون التعب غير مرئي — ولذلك يُعدّ عَرَضًا “غير مرئي”. إن استخدام التشبيهات أو الاستعارات يمكن أن يساعد الآخرين على فهم المقصود وما الذي تعيشه/تعيشينه
فيما يلي بعض المعلومات الشائعة حول التعب في التصلّب المتعدد:
- يميل إلى أن يزداد سوءًا مع مرور اليوم.
- يظهر بسهولة أكبر وبشكل مفاجئ أكثر مقارنةً بالتعب “العادي”
- يكون عادةً أشدّ من التعب “العادي”
- يميل إلى أن يزداد سوءًا في الحرارة والرطوبة.
- من المرجّح أن يؤثّر على النشاطات اليومية أكثر مقارنةً بالتعب “العادي”
قد تجد هذه الأمثلة مفيدة لوصف تعبك في التصلب المتعدد:

شرح “إشارة المرور“:
![]()
- أحضر
تشعر وكأنك سيارة تعبر الضوء الأخضر ويمكن أن تستمر في رحلتها بما
أنه لديها ما يكفي من الطاقة.
- برتقالي
تحتاج السيارة للتفكير في التوقف لتجنب خطر وقوع حادث.
- أحمر
تحتاج السيارة إلى التوقف والراحة حتى تستطيع الاستمرار
شرح “البطارية“:
![]()
- البطارية مشحونة بالكامل
إنها تعمل بشكل طبيعي ولديها كل الطاقة التي تحتاجها للقيام بالأنشطة اليومية.
- البطارية تبدأ بالتفريغ،
تعمل ببطء ولذلك تحتاج إلى الحد من استخدامها والتخطيط لإعادة شخنها مرة أخرى.
- البطارية فارغة تمامًا
لذا تتوقف الأنشطة. تستغرق إعادة الشحن وقتا أطول إذا لم يحدث هذا الأمر في الوقت المناسب.
